السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

220

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

كمثل مَن يريد طرد الغير من المجلس ليدعو إليه المحبوب ؛ فلا تكون غايته ملاحظة المحبوب ولا الالتذاذ بوصاله ، بل قصده تخويف الغير وتهديده . وكيفيّة ذلك أنّ السالك إذا اشتغل بنفي الخواطر ، فهاجمه في تلك الحال خاطر تعسّر عليه طرده ، فعليه أن يلجأ إلى الذكر لطرده ، وهو المراد من قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ [ الآية 201 ، من السورة 7 : الأعراف ] . وطريقة المحقّقين في هذا السبيل والواصلين الواعين في تعليم المبتدئين وإرشادهم ، أن يأمروهم ابتداءً بنفي الخواطر ، ثمّ بممارسة الذِّكر . « 1 » أمّا نفي الخواطر ، فيتمّ بأن يتوجّه السالك ابتداءً إلى أحد المحسوسات ، كقطعة من الحجر أو جسم آخر سواه ، وقد رُخّص

--> ( 1 ) - فيه إشكال . . . كما تقدّم سابقاً ، ولنا أدلّة أخرى ليس ها هنا مجال ذكرها .